سفرتي الأولى: رحلة أوراق وتذكرة.. وشعور لا يُنسى

2026-09-27

تظل "المرة الأولى" من كل شيء محفورة في الذاكرة، ولكن لـ "السفرة الأولى" طعماً مختلفاً تماماً؛ فهي ليست مجرد رحلة
ننتقل فيها من مكان إلى آخر، بل هي الحكاية التي نبدأ في كتابة سطورها قبل أن نضع أقدامنا في المطار بمسافة طويلة.

1. الخطوة الأولى: الحلم يتجسد في "جواز السفر"

بدأت الحكاية من تلك اللحظة التي قررتُ فيها أن أحوّل فكرة السفر إلى واقع. ذهبتُ لاستخراج جواز سفري للمرة الأولى. كان القلم يرتجف قادماً نحو الأوراق، وفي كل وثيقة أوقع عليها، كنتُ أشعر أنني أفتح باباً جديداً لنفسي. وعندما استلمتُ كتاب الجواز الكحلي الصغير بيدي، وقرأتُ اسمي عليه لأول مرة بجانب خانة الجنسية والتنقل، لم يكن مجرد دفتر رسميات، بل كان تذكرة العبور نحو العالم.

2. التأشيرة.. وحبس الأنفاس

بعد استخراج الجواز، جاءت مرحلة التأشيرة. كانت فترة الانتظار مزيجاً من الشغف والترقب؛ تتابع تحديثات الطلب يومياً، وتتمنى أن تعود الإجابة بالقبول. وعندما صُدِرَت التأشيرة وأصبحت ملصقة على إحدى صفحات الجواز، شعرتُ أن الخطوة الأكبر قد تمت بنجاح، وأن الحلم أصبح قريباً جداً من التحقيق.

3. التخطيط والتفاصيل: التذاكر والفندق

مع صدور التأشيرة، بدأت مرحلة تحضير الرحلة فعلياً:

  • تذاكر الطيران: اختيار مواعيد الرحلة وتأكيد الحجز.
  • حجز الفندق: البحث عن مكان إقامة دافئ وقريب من المعالم والفعاليات.

كانت كل تفصيلة نخطط لها تزيد من حماسنا، والحقيبة لم تكن تُحزم بالملابس والمستلزمات فحسب، بل كانت تُملأ بتوقعاتنا وشغفنا لمواجهة المجهول.

4. المطار ولذة التجربة الأولى في الجو

وصلنا إلى المطار، وكان كل شيء جديداً بأسلوبه: صالات المغادرة، إنهاء إجراءات الأمتعة، وتفتيش الأوراق. لكن اللحظة الأبرز كانت عند الصعود إلى الطائرة؛ كانت هذه أول مرة في حياتي أركب فيها طائرة! ربما شعرتُ بلحظة من الرهبة الخفيفة عند إقلاع الطائرة، لكن بمجرد أن ارتفعنا وتلاشى المكان المألوف تحت السحاب، تحول الخوف إلى دهشة مطلقة، وأدركتُ أن العالم أوسع بكثير مما نتخيل.

5. الوصول وتفاصيل الأيام: بين شغف المعرض ولذة الاستكشاف

عند الهبوط والوصول إلى الوجهة، توجهنا إلى الفندق لاستراحة قصيرة ثم انطلقنا نحو الهدف الأساسي من السفرة: زيارة معرض السفر والسياحة.

  • اليوم الأول: كان المعرض مجرة كاملة من الحماس والإعجاب. التنوع الثقافي، واللقاء بأشخاص جدد من مختلف دول العالم، وتبادل الخبرات جعلت الساعات تمضي دون أن أشعر. بعد الانتهاء، عدتُ إلى الفندق لأستريح، ثم خرجتُ ليلاً للتنزه واكتشاف أولى ملامح المدينة.
  • اليوم الثاني: ذهبتُ مجدداً إلى المعرض، مُحمَّلةً بنفس درجة الحماس للتعرف على شركاء جدد. وبعد الانتهاء، خُصِّص بقية اليوم لجولة سياحية استكشافية ممتعة.
  • اليوم الثالث: تواصلت فيه لقاءات المعرض الملهمة، يتبعها جولات سياحية بين المعالم الشهيرة والمناطق النابضة بالحياة.
  • اليوم الرابع والأخير: كان يوماً خالصاً للتنزه والتجول؛ طفتُ فيه شوارع المدينة، والتقطتُ الصور التذكارية، واستمتعتُ بكل لحظة قبل حزم الحقائب لمغادرة هذه المدينة الجميلة.

6. هدايا وتذكارات تخلّد الذكرى

لم تكن الحقيبة عند العودة تحتوي على أغراضي الشخصية فحسب، بل امتلأت بتذكارات وهدايا مميزة:

  • هدايا المعرض: حصلتُ خلال زياراتي للأجنحة على مواد ترويجية وهدايا لطيفة تنبض بهويات ودول مختلفة.
  • هدايا الأهل والأصحاب: حرصتُ خلال جولاتي في الأسواق على شراء تذكارات خاصة للأقارب والأصدقاء، لأشاركهم بها جزءاً من فرحتي.

7. طريق العودة إلى أرض الوطن

أخيراً، جاء وقت العودة. ركبتُ الطائرة مجدداً محملة بذكريات لا تُنسى، وشبكة معارف جديدة، وهدايا تجمع بين العمل والود. وعندما وطأت أقدامي أرض الوطن، استوعبتُ أن الرحلة التي بدأت بطلب جواز سفر، لم تكن مجرد سفرة كُتبت في الأوراق، بل كانت بداية لفصل جديد ومختلف في حياتي.

بقلم
سارة أحمد حسن
منسقة الحجوزات السياحية و مسؤولة عمليات السياحة الالكترونية

منذ عام 2010، تقوم زين للسفر والسياحة بتصميم رحلات ومغامرات وتجارب فاخرة لا تُنسى في جميع أنحاء سلطنة عمان والوجهات الدولية.

تابعنا:
عنوان البريد الإلكتروني:
السجل التجاري:
رقم الترخيص:
معرف الضرائب:
عنوان:
طرق الدفع المقبولة:accept payment
دعم